تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٣٦ - تبصرة ـ في الحمرة
تبصرة
[ في الحمرة ]
المراد بالسبق المعتبر آخر زواله فضيلة المغرب وأول فضيلة العشاء هو الحمرة كما دلّ عليه النصوص المستفيضة ففي الصحيح الشفق الحمرة فسأله عبد الله : أصلحك الله أن يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض. فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « إن الشفق إنما هو الحمرة وليس الضوء من الشفق » [١].
وفي الموثّق كالصحيح : الشفق الحمرة أو البياض؟ فقال : « الحمرة لو كان البياض كان إلى ثلث الليل » [٢].
فالبياض لا عبرة ببقائها ، وكذا الصفرة.
نعم ، إن كانت الصفرة شديدة بحيث يعدّ حمرة عرفا جرى عليه الحكم ، وإن شكّ في التسمية بنافيه على بقاء الحمرة ، ويعرف انتصاف الليل بانحدار الكواكب الطالعة أول الليل كما ذكره بعض الأصحاب.
وروى الصدوق ، عن محمد بن عمر بن حنظلة ، عن الصادق عليهالسلام أنه قال : « لليل زوال كزوال الشمس ». قلت : فبأي شيء نعرفه؟ قال : « بالنجوم إذا انحدرت » [٣].
وهي محمولة على النجوم الطالعة أول الغروب ، وإلّا لم يمكن [٤] استكشاف الانتصاف بمحض انحدارها عن وسط السماء.
[١] الكافي ٣ / ٢٨١ ، باب وقت المغرب والعشاء ، الآخرة ، ح ١١. [٢] الكافي ٣ / ٢٨٠ ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح ١٠. [٣] من لا يحضره الفقيه ١ / ٢٢٧ ، باب معرفة زوال الليل ، ح ١. [٤] في ( د ) : « يكن ».